الأحد، 13 مارس، 2011

الإجراءات البديلة لكل المنازعات :محاضرات في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية

الإجراءات البديلة لكل المنازعات
أ – الصلح : خلاف للقواعد العامة الخاصة بإجراءات السير والفصل في الخصومة فإنه يجوز لأطراف النزاع اللجوء إلى إجراءات بديلة عن الإجراءات القضائية تتمثل في الوساطة والتحكيم والتي تنهي النزاع وإن كان يمكن أن ينتهي النزاع أيضا بالصلح حيث أنه يجوز للخصوم التصالح تلقائيا أو سعي من القاضي في جميع مراحل الخصومة تتم محاولة الصلح في المكان والوقت الذي يراهما القاضي مناسبين ، ما لم توجد نصوص خاصة تقرر خلاف ذلك ، وتتم محاولة الصلح في المكان والوقت الذي يراهما القاضي مناسبين ما لم توجد نصوص خاصة في القانون تقرر خلاف ذلك ، وإذا وقع الصلح بين الطرفين يثبت ذلك في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وأمين الضبط ويودع بأمانة ضبط الجهة القضائية ويعتبر سندا تنفيذيا بمجرد إيداعه بأمانة الضبط ما 390-391- 392 – 393 إ م .
ب – الوساطة : الوساطة إجراء بديل في الخصومة القضائية والفرق بينه وبين الصلح أنه لا يتم بين يدي القاضي الناظر في النزاع مثل الصلح وإنما ينظر فيه وسيط ، ويجب على القاضي عرض إجراء الوساطة على الخصوم في جميع المواد بإستثناء قضايا شؤون الأسرة والقضايا العمالية وكل ما يمس بالنظام العام ، وإذا قبل الخصوم هذا الإجراء يعين القاضي وسيطا لتلتقي وجهة نظر كل واحد منتهم ومحاولة التوفيق بينهم لتمكينهم من إيجاد حل للنزاع فيمكنه اتخاذ أي تدبير يراه ضروريا في أي وقت على أن لا تتجاوز مدة الوساطة 3 أشهر ويمكن تجديدها لمدة 3 أشهر أخرى بطلب من الوسيط عند الإقتضاء بعد موافقة الخصوم .
ج – تعيين وسيط : الوسيط الذي تسند له مهمة نظر النزاع قد يكون شخصا طبيعيا أو معنويا فإن كان شخصا طبيعيا يشترط فيه أن يكون حسن السلوك وأن لا يكون قد تعرف إلى عقوبة مخلة بالشرف و ألا يكون ممنوعا من حقوقه المدنية وأن يكون مؤهلا للنظر في المنازعة المعروضة عليه وأن يكون محايدا ومستقلا في هذه الوساطة التي يقوم بها ما 998 إ م .
- ويتم تعيين الوسيط بأمر من القاضي الناظر في النزاع ويجب أن يتضمن هذا الأمر الإشارة إلى موافقة الخصوم وتحديد الآجال الممنوحة للوسيط للقيام بمهمته وتاريخ رجوع القضية إلى الجلسة .
- تنفيذ الوسيط لمهمته : بمجرد النطق بالأمر القاضي يتعين الوسيط يقوم أمين الضبط بتبليغ نسخة منه للخصوم والوسيط ثم يخطر الوسيط القاضي بقبوله مهمة الوساطة دون تأخير ويدعو الخصوم إلى أول لقاء للوساطة ما 1000 إ م
وبعد موافقة الخصوم يجوز للوسيط بعد موافقة الخصوم سماع كل شخص يقبل ذلك ويرى في سماعه فائدة لتسوية النزاع ويخطر القاضي بكل الصعوبات التي تعرضه في مهامه ، كما يمكن للقاضي في أي وقت إنهاء الوساطة بطلب من الوسيط أو من الخصوم ، كما يمكن للقاضي إنهاء الوساطة تلقائيا عندما يتبين له استحالة السير الحسن لها .
- وفي جميع الحالات ترجع القضية إلى الجلسة ..الوسيط والخصوم إليها عن طريق كاتب الضبط .
- وعند إنهاء الوسيط لمهمته بصفة عادية يخبر القاضي كتابيا بما توصل إليه الخصوم من اتفاق أو عدمه ، وفي حالة الاتفاق يحرر الوسيط محضرا يضمنه محتوى الاتفاق ويوقعه هو و الخصوم ثم ترجع القاضي إلى الجلسة التي حدد القاضي تاريخها مسبقا ، عند ذلك يقوم القاضي بالمصادقة على محضر الاتفاق بحكم غير قابل لأي طعن وبعد محضر الاتفاق هذا سندا تنفيذيا ما 1003 – 1004 إ م .
- التحكيم : يمكن لكل شخص اللجوء إلى التحكيم في الحقوق التي له مطلق التصرف فيها ولا يجوز التحكيم في المسائل المتعلقة بالنظام العام أو حالة الأشخاص وأهليتهم ولا يجوز للأشخاص المعنوية العامة أن تطلب التحكيم ما عدا في علاقاتها الاقتصادية الدولية أو في إيطار الصفقات العمومية ما 1006 إ م .
- شرط التحكيم : شرط التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم بموجبه الأطراف في عقد متصل بحقوق متاحة لهم بمفهوم المادة 1006 ( لهم مطلق التصرف فيها ) لعرض النزاعات التي قد تشار بشأن هذا العقد على التحكيم ويجب أن يثبت هذا الشرط بالكتابة في الاتفاقية الأصلية أو الوثيقة التي تسند إليها وإلا كان باطلا ما 1008 إ م ويجب أن يتضمن هذا الشرط تحت طائلة البطلان تعين المحكم أو المحكمين أو كيفية تعيينه ، وإذا اعترضت صعوبة في تشكيل محكمة التحكيم بفعل أحد الأطراف أو بمناسبة تنفيذ إجراءات تعيين المحكم أو المحكمين ، يعين المحكم من قبل رئيس المحكمة الواقع في دائرة إختصاصها محل ابرام العقد أو محل تنفيذه ويتم عرض النزاع على هيئة التحكيم من قبل الأطراف معا أو من الطرف الذي يهمه التعجيل ما 1009 إ م .
- إتفاق التحكيم : هو الاتفاق لبذي يقبل الأطراف بموجبه عرض نزاع سبق نشوؤه على التحكيم ويجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابيا ويتضمن موضوع النزاع وأسماء المحكمين أو كيفية تعيينهم وإلا كان باطلا وإذا رفض المحكم المعين القيام بالمهمة المسندة إليه يستبدل بغيره بأمر من رئيس المحكمة المختصة ويجوز للأطراف ابرام هذا الاتفاق حتى أثناء سريان الخصومة أمام الجهة القضائية ما 1011 – 1012 إ م .


- رد المحكم : يجوز رد المحكم في الحالات الآتية:
1 – عندما لا تتوفر المؤهلات المتفق عليها بين الأطراف .
2 - عندما يوجد سبب رد منصوص عليه في نظام التحكيم الذي وافق عليه الأطراف.
3 – عندما يتبين من الظروف شبهة مشروعة في استقلالية ، لا سيما سبب وجود مصلحة أو علاقة اقتصادية أو عائلية مع أحد الأطراف مباشرة أو عن طريق وسيط ، ولا يجوز طلب رد المحكم من الطرف الذي كان عينه ، أو شارك في تعيينه ، إلا لسبب علم به بعد التعيين ، وفي هذه الحالة تبلغ محكمة التحكيم والطرف الآخر دون تأخير بسبب الرد وإذا وقع نزاع بشأن ذلك بين الأطراف يفصل القاضي في ذلك بأمر بناءا على طلب الخصوم الذي يهمه التعجيل ويكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن ما 1016 إ م .
تشكيلة محكمة التحكيم : تتشكل محكمة التحكيم من محكم أو عدة محكمين بعدد فردي ويكون اتفاق التحكيم صحيحا ولو يحدد أجلا لإنهائه ، وفي هذه الحالة يلزم المحكمون بإتمام مهمتهم في ظرف أربعة أشهر تبدأ من تاريخ تعيينهم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار