الأحد، 13 مارس، 2011

الصلح و الوساطة كبدائل لفض المنازعات القضائية طبقا لقانون الاجراءات المدنية و الادارية

أولا الصلح :

الصلح عامة :


نصت عليه المواد 990 إلى 993 من القانون 09/08 المتضمن قانون الإجراءات المدنية الإدارية ، وهو على العموم إجراء جوازي يمكن ان يعرض من الخصوم الذين يجوز لهم التصالح تلقائيا ، كما يمكن أن يتم بسعي من القاضي .

والصلح غير مقيد بمدة معينة إذ يمكن اللجوء إليه في أي مرحلة كانت عليها الخصومة

والقاضي يما له من سلطة تقديرية هو الذي يحدد الزمان والمكان اللذين يراهما مناسبين لإجراء الصلح مالم توجد نصوص خاصة تقرر خلاف ذلك.

والصلح غير مقيد بمادة معينة إذ يمكن اللجوء إليه في أي مادة كانت بصريح المادة 04 من القانون 09/08 اللهم الاستثناءات المتعلقة بالقواعد الخاصة بالمادة الإدارية .

2-تثبيته:

نصت المادة 992 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد على أنه يثبت الصلح في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وأمين الضبط ويودع بأمانة ضبط الجهة القضائية.

3- آثاره :

- للصلح أثر منه للخصومة طبقا للمادة 220 من قانون 08/09 .

- يأخذ محضر الصلح نفس قيمة وحجية الحكم القضائي .

- يصبح محضر الصلح سندا تنفيذيا بمجرد التأشير عليه من طرف القاضي وإيداعه بامانة الضبط طبقا للمواد 600 فقرة 08 و 993 .

ثانيا الوساطة :

1-الوساطة عامة:

نصت عليه المواد من 994 إلى 1005 من القانون الجديد .

والوساطة عكس الصلح فهي إجراء وجوبي على القاضي القيام بها في الجلسة الأولى ، وهي جائزة في جميع المواد باستثناء قضايا شؤون الأسرة والقضايا العمالية على اعتبار أن لها إجراءات خاصة بها . كما أنها لا تجوز في كل ما من شأنه أن يمس بالنظام العام .

والوساطة يمكن ان تمتد إلى النزاع كله كما يمكن أن تنصب على جزء منه فقط

2- مدتها :

حدد المشرع في المادة 996 مدة الوساطة بثلاثة أشهر قابلة للتجديد لنفس المادة مرة واحدة بطلب من الوسيط إلذا ما اقتضى عمله ذلك شرط موافقة الخصوم : والسلطة التقديرية للقاضي في التمديد

3- الشروط الواجبة في الوسيط :

أ-الشروط الموضوعية :

يمكن ان تسند الوساطة إلى شخص طبيعي كما يمكن ان تسند إلى جمعية ، وعندما تسند إلى هذا الأخيرة يقوم رئيسها بتعين أحد اعضائها بتنفيذ الإجراء باسمها ويخطر القاضي يذلك .

ويجب أن تتوفر في الشخص الطبيعي المكلف بالوساطة فضلا عن حسن السلوك الإستقامة الشروط التالية :

-أن لا يكون قد تعرض إلى عقوبة عن جريمة مخلة بالشرف

- أن لا يكون ممنوعا من ممارسة حقوقه المدنية

-أن يكون مؤهلا بالنظر غ في المنازعة المعروضة عليه

-أن يكون محايدا ومستقلا في ممارسة الوساطة

ونصت المادة 998 المتضمنة كيفية تعين الوسيط وشروطه على ان كيفيات تطبيقها ستحدد لاحقا عن طريق التنظيم

ب- الشروط القانونية :

- أن تصدر في شكل أمر يقضي بتعيين الوسيط

أن يتضمن الأمر موافقة الخصوم

أن يتضمن الأمر تحديد الآجال الأولى الممنوحة للوسيط للقيام بمهمته

وأن يتضمن تاريخ رجوع القضية إلى الجلسة

3-صلاحيات الوسيط والتزاماته:

عندما ينطق بالأمر القاضي بتعيين الوسيط يقوم أمين الضبط بتبليغ نسخة منه للخصوم وللوسيط وعلى هذه الأخير أن يخطر القاضي دون تأخير بقبوله مهمة الوساطة ويستدعي الخصوم إلى أول لقاء للوساطة.

يجوز للوسيط بعد موافقة الخصوم سماع كل شخص يقبل سماعه ويرى في سماعه فائدة لتسوية النزاع

في حالة الاتفاق يحرر الوسيط محضرا يضمنه محتوى الاتفاق ويوقعه مع الخصوم

يلتزم الوسيط بحفظ السر إزاء الغير وأن يخبر القاضي بما توصل إليه الخصوم من اتفاق أو عدمه

4- رقابة القاضي للوساطة وأعمال الوسيط:

يمكن للقاضي في أي وقت إنهاء الوساطة بطلب من الوسيط أو الخصوم كما يمكن له إنهائها تلقائيا عندما يتبين له استحالة السير الحسن لها

يجب في جميع الحالات ان ترجع القضية إلى الجلسة ويستدعى الوسيط والخصوم عن طريق أمانة الضبط

يجب أن ترجع القضية للجدول بالتاريخ المحدد لها مسبقا من قبل القاضي

5- تثبيت الاتفاق:

عندما يتوصل الوسيط إلى اتفاق يحرر محضرا بمحتوى ذلك الاتفاق يوقعه مع الخصوم ، وبعد رجوع القضية للدول يقوم القاضي بالمصادفة على محضر الاتفاق بموجب أمر غير قابل لأي طريق من طرق الطعن

6- آثار الوساطة :

لا يترتب عن الوساطة تخلي القاضي عن القضية وبالتالي يمكنه اتخاذ أي تدبير يراه ضروريا في أي وقت

في حالة نجاح الوساطة يعد محضر الاتفاق بعد المصادقة عليه من القاضي سندا تنفيذيا ويسود نفس حجية الحكم القضائي طبقا لنص
المادة600 فقرة 08 والمدة 1004 من القانون 09/08


مقاربـــــة


وفي ختام المقال نعرض لهذه المقاربة بين الصلح والوساطة من حيث أوجه الشبه والاختلاف

1-أوجه الشبه

-كلاهما له أثر منهي للخصومة إذا ما تم نجاحهما

- كلاهما لهما نفس حجية الحكم القضائي

- كلاهما سند تنفيذي

2- أوجه الاختلاف :

*الوساطة

-الصلح

*إجراء وجوبي



-إجراء جوازي



*تسند إلى شخص طبيعي أو جمعية يسمى الوسيط





-يمكن أن يعرضه الخصوم او يتم بسعي من القاضي

*مدتها 03 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة



-غير مقيد بمدة معينة



*على القاضي القيام بها في الجلسة الأولى



-يمكن اللجوء إليه في أي مرحلة كانت فيها الدعوى





*تتناول الموضوع كليا أو جزء منه

-يتناول الموضوع ككل



*مقيدة ( تستثنى منها مادة الأحوال الشخصية والمادة الاجتماعية وكل ما من شأنه المس بالنظام العام )



-الصلح غير مقيد بمادة معينة



*تثبت في محضر يوقعه الوسيط والخصوم يصادق عليه بأمر قضائي غير قابل للطعن



-يثبت في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وامين الضبط



*الوساطة سند تنفيذي بعد المصادفة عليه بالأمر القضائي

-محضر الصلح سند تنفيذي بمرد التأشير عليه وإيداعه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار