السبت، 13 نوفمبر، 2010

القروض العامة

: القروض العامة

---------------------------------

تعريفها : أن تستدين الحكومة مبلغ نقدي من الأفراد أو المؤسسات المالية وتلتزم بسداده مع الفوائد المستحقة عليه . وقد يكون الدين داخليا أو خارجيا

الدين الداخلي: أن تستلف الحكومة من السوق المحلي ( الأفراد أو المؤسسات المالية المحلية ) ويكون التزامها بسداد الدين بالعملة المحلية

الدين الخارجي: اقتراض الدولة من الخارج ( دولة أخرى أو مؤسسة مالية خارجية ) ويكون السداد بالعملة الصعبة وهذا يمثل عبئا على الدولة اكبر من الدين الداخلي

أولا : طرق إصدار القرض العام

(أ) تقترض عن طريق سلفه محددة من البنوك أو المؤسسات المالية

(ب) إصدار سندات قابلة للتداول في البورصة للاكتتاب طرح خاص أو عام ( سندات لحاملها )

(ج) إصدار سندات اسمية غير قابلة للتداول في البورصة

(د) إصدار أوراق نقدية حكومية ( أذونات الخزينة )

أنواع القروض العامة المحلية:

------------------------------ يمكن تصنيفها حسب طول فترة السداد إلى ما يلي :

1- سندات الدين الحكومية وهي قروض طويلة الأجل وتنقسم إلى نوعين رئيسيين:

أ- سندات الادخار وهي سندات إسمية يسجل فيها اسم صاحبها ، لاتنتقل ملكيتها عن طريق بيعها في سوق الأوراق المالية ، إذا رغب الفرد في تحويلها إلى نقود قبل فترة السداد فإنه لدى الحكومة جداول خصم تحدد فيها قيمة السندات وبالتالي فهي بديل قريب للنقود

ب- سندات حكومية طويلة الأجل وهي سندات لحاملها لا يذكر فيها اسم محدد لمالكها ، قابلة للتداول ويستطيع حاملها أن يحولها إلى نقود عن طريق بيعها في أي وقت ولا تخصم الحكومة قيمة السندات قبل ميعاد استحقاقها لذلك لا تضمن الحكومة قيمة السندات فقد يتعرض صاحبها لخسارة رأسمالية إذا أراد تحويلها إلى نقود قبل ميعاد استحقاقها ، لذا تعتبر أقل سيولة من سندات الادخار

- 2 -

2- سندات الخزينة وهي قروض متوسطة الأجل تتراوح فترة سدادها بين سنة و خمس سنوات ، وهي سندات لحاملها يمكن تداولها في سوق الأوراق المالية . يكون سعر الفائدة عليها أقل من سعر الفائدة على القروض طويلة الأجل

3- أذونات الخزينة وهي قروض قصيرة الأجل تتراوح فترة سدادها ما بين 90 إلى 180 يوم .

تلجأ إليها الدولة لتغطية العجز المؤقت في إيرادات الخزينة . غالبا ما يكتتب فيها البنوك التي تملك أرصدة نقدية فائضة عن حاجتها لفترة قصيرة من الزمن ، وتكون أسعار الفائدة عليها منخفضة لذا فهي بديل قريب للنقود إذا أمكن تحويلها إلى سيولة دون خسائر .

ثانيا : طرق سداد القرض العام :

--------------------------------

1- استهلاك القرض: حيث تقوم الحكومة بسداد القرض كاملا مع فوائده عند انتهاء أجله

2- استهلاك القرض تدريجيا: بصفة خاصة عند طرح السندات للاكتتاب وتكون متداولة للبيع والشراء مثال :

مثال: قرض مدته خمس سنوات ، في السنة الثانية تقوم الحكومة بشراء جزء من السندات " تكون قد سددت جزء من القرض " وعند السنة الأخرى تشتري الجزء الآخر من السندات وهكذا

3- تبديل القرض ويكون بطريقتين :

أ- تبديل سعر الفائدة: حيث تقوم الحكومة باستبدال القرض الحالي بسعر فائدة 10% بقرض آخر بسعر فائدة

8% ( بسبب انخفاض سعر الفائدة في السوق)

ب- تبديل أجل القرض : حيث تقوم الحكومة بتبديل قرض مدته خمس سنوات مثلا بقرض جديد ولمدة أطول ولكن بنفس سعر الفائدة السابق

4- امتناع الدولة عن السداد : حيث تستغل الدولة السلطة الإجبارية والسيادية وتمتنع عن السداد ولكنها ستواجه بفقدان الثقة في الحكومة.

- 3 -

ثالثا: الآثار الاقتصادية للقرض العام :

أ- الأثر على سوق الائتمان المحلي : سعر الفائدة

1- الأثر على سعر الفائدة : ع

8% 6%

ط1

ط

حجم الائتمان 110 102 100

منحنى الطلب على الائتمان المحلي (ط) في حين يمثل المنحنى (ع) الكميات المعروضة من الائتمان مقابل أسعار الفائدة المختلفة

عند السعر 6% يتحقق التوازن حيث الكمية التوازنية ( 100 ) مليون ، إذا رغبت الحكومة في الحصول على قرض قيمته ( 10 ) مليون هذا يعني وجود فائض في الطلب على الائتمان ( 100 + 10 = 110 ) مليون مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الفائدة إلى 8% ويكون التوازن الجديد عند الكمية (102) مليون

إذا نتيجة لدخول الدولة سوق الائتمان أدى ذلك إلى ارتفاع سعر الفائدة مما يؤثر سلبا على إقتراض الأفراد

2- أثر الدين الداخلي على الادخار

الأثر إيجابي ، فارتفاع سعر الفائدة يؤدي إلى زيادة الادخار وانخفاض الاستهلاك . فتزيد المدخرات ومن ثم الاستثمار وينخفض سعر الفائدة

3- أثر التزاحم :

دخول الدولة سوق الائتمان أدى إلى تزاحمها للقطاع الخاص حيث كان حجم الائتمان المتاح للقطاع الخاص قبل دخول الدولة (100) مليون وبعد دخول الدولة أصبح إجمالي حجم الائتمان (102) مليون منها (10) مليون للدولة والباقي (92) مليون للقطاع الخاص .

تعتمد درجة حدة المزاحمة على مرونة منحنى العرض حيث ينخفض أثر المزاحمة مع زيادة مرونة منحنى العرض .

الفصل العاشر: الميزانية العامة

----------------------------------

تعريف الميزانية العامة: هي تقديرات لإيرادات ونفقات الدولة خلال فترة زمنية عادة سنة

أولا: مفهوم الميزانية :

1- أنها تقدير مفصل للنفقات والإيرادات العامة

2- تكون لفترة زمنية محددة

3- تصدر بإقرار وموافقة السلطة التشريعية

4- تعكس أهداف الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية

ثانيا: القواعد الأساسية للميزانية العامة :

1- قاعدة سنوية الميزانية: وهي أن تغطي الميزانية العامة مدة اثني عشر شهرا .

ويترتب على ذلك أن تقوم السلطة التنفيذية بإعداد تقديرات الميزانية لمدة سنة مالية مقبلة ، أي تكون هذه التقديرات قابلة للتنفيذ خلال سنة مع إلغاء جميع الاعتمادات المالية التي لم يتم إنفاقها بعد نهاية السنة المالية التي سبقت الموافقة عليها

مبرراتها: تساعد على متابعة السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية بصفة دورية

الخروج عن هذه القاعدة :

--------------------------

أهم الاستثناءات على سنوية الميزانية لمدة أقل من سنة ما يلي :

أ - الميزانيات المساعدة أو ميزانيات الدعم وتكون للظروف الطارئة كالحروب والكوارث الطبيعية

ب- الاعتمادات الشهرية المؤقتة وهي ميزانيات شهرية تكون كحل مؤقت إذا لم تتمكن السلطة التشريعية من إقرار الميزانية السنوية في موعدها المحدد

ج- إذا علمت الحكومة أنها لن تستمر حتى نهاية العام المقبل بسبب موعد الانتخابات فإنها تضع ميزانية تغطي الفترة التي ستقضيها في الحكم

أما الاستثناءات على السنوية بوضع ميزانية لأكثر من سنة أهمها :

أ- اعتمادات التعهد وهي الميزانيات الرأسمالية للمشروعات طويلة الأجل

2- قاعدة وحدة الميزانية :

وهي أن تدرج الحكومة تقديرات النفقات والإيرادات العامة في وثيقة واحدة مهما تعددت أجزائها

مبرراتها:

أ- سهولة التعرف على المركز المالي للدولة ومدى التوازن في الموازنة

ب- تمكين السلطة التشريعية من إحكام الرقابة على السلطة التنفيذية

أهم الاستثناءات للخروج عن هذه القاعدة :

1- الميزانيات المستقلة وهي ميزانيات المؤسسات التي تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الدولة القانونية

2- الميزانيات الملحقة وهي ميزانيات منفصلة عن الميزانية العامة تنظم نفقات وإيرادات هيئات عامة لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الدولة

3- الميزانيات الاستثنائية في الظروف غير المتوقعة كالحروب والكوارث الطبيعية

3- قاعدة شمول الميزانية :

وهي أن تشمل تقديرات الميزانية العامة كافة النفقات والإيرادات مهما اختلفت أنواعها وكمياتها ومصادرها

مبرراتها :

1- تمكين السلطة التشريعية من إحكام الرقابة على النشاط المالي للحكومة مما يحول دون سوء استخدام الموارد العامة

2- يساعد في قياس مساهمة القطاع الحكومي في تكوين الدخل القومي

أهم الاستثناءات للخروج على هذه القاعدة :

الميزانيات المستقلة والملحقة

4- قاعدة شيوع الميزانية :

وهي أن لايخصص إيراد بعينه لوجه إنفاق معين ، ولكن تجمع الإيرادات العامة ثم يعاد توزيعها على جميع أوجه الإنفاق العام

مبرراتها :

1- تحقيق كفاءة استخدام الموارد العامة

2- مراقبة السلطة التشريعية لتوزيع الأموال العامة على القطاعات المختلفة مما يضمن التضامن القومي بين فئات المجتمع

أهم الاستثناءات على هذه القاعدة :

أ- الميزانيات المستقلة والملحقة

ب- ممارسات بعض الدول بتخصيص إيرادات معينة لتمويل نفقة معينة مثل تخصيص الولايات المتحدة إيرادات ضريبة وقود السيارات لتمويل صيانة الطرق العامة

5- قاعدة توازن الميزانية:

النظرية التقليدية :تهتم بالتوازن المحاسبي ( إجمالي الإيرادات = إجمالي النفقات )

وهذا نابع من نظرتها لدور الدولة في النشاط الاقتصادي القاصر على الحراسة والدفاع والأمن

النظرية الحديثة : تهتم بالتوازن الاقتصادي

فمع تطور دور الدولة في النشاط الاقتصادي أصبح من الممكن أن يكون هناك فائض أو عجز حتى يتحقق التوازن الاقتصاد

BS = T - G

ثالثا : دورة الميزانية العامة

(أ) إعداد مشروع الميزانية العامة

وتقع مسئولية هذه المرحلة على الأجهزة الإدارية في السلطة التنفيذية للحكومة حيث تقوم بإعداد وتحديد ما تحتاجه من نفقات وإيرادات ، وتتمثل السلطة التنفيذية بوزارة المالية

(ب) إقرار واعتماد مشروع الميزانية

وتقع هذه المسئولية على السلطة التشريعية

(ج) تنفيذ الميزانية

تختص بذلك السلطة التنفيذية وتشرف على هذا التنفيذ وزارة المالية التي تعتبر من أهم أجزاء الجهاز الإداري للدولة فتقوم المصالح المختلفة بتحصيل الإيرادات العامة منها كما تتولى الإشراف على تنفيذ النفقات العامة بواسطة الموظفين التابعين لها

(د) مراقبة تنفيذ الميزانية:

تكون مسئولية المراقبة مشتركة ما بين السلطة التنفيذية والتشريعية والهدف هو ضمان تنفيذ الميزانية وفقا للتشريعات المالية وتختلف أساليب الرقابة حسب الأنظمة السياسية القائمة في كل بلد.

الميزانية العامة في المملكة العربية السعودية :

----------------------------------------------

أولا : تطور الميزانية العامة :

1- أول ميزانية عامة نشرت في المملكة عام 1350 /1351 هجري حيث تضمنت جدولا للإنفاق العام فقط

2- في عام 1367 كانت أول ميزانية تضمنت تقديرات للإيرادات والنفقات العامة

3- في عام 1376 أخذت الميزانية العامة بالأسلوب التقليدي في إعداد الميزانية العامة (ميزانية البنود )

وتطبق المبادئ الرئيسية للميزانية عند إعداد الميزانية العامة للملكة . مع وجود بعض الاستثناءات مثل وجود الميزانيات الملحقة والمستقلة .

ثانيا : دورة الميزانية العامة في المملكة :

1- مرحلة الإعداد والتحضير :

وتقع مسئوليتها على السلطة التنفيذية وهي المديرية العامة للميزانية التابعة لوزارة المالية ، وتتكون هذه المرحلة من عدة خطوات متتابعة وهي :

أ- دراسة الوضع الاقتصادي والمالي في المملكة لتوضيح ما كانت عليه الأوضاع الاقتصادية والمالية في العام الماضي وما يتوقع أن تكون عليه في السنة المالية المقبلة

ب- المنشور الدوري الذي تعده وزارة المالية وتوزعه على جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية ويتضمن تعليمات يجب إتباعها عند تقدير النفقات والإيرادات العامة ومواعيد تقديمها وغالبا ما يكون قبل بدء السنة المالية بأربعة أشهر على الأقل بالإضافة إلى النماذج المستخدمة من قبل الوحدات الإدارية في تحضير التقديرات الخاصة بها

ج- تحضير الميزانية في الوحدات الإدارية : بعد وصول المنشور إلى الوزارات مع الأخذ بالتعليمات الواردة فيه تتولى كل وحدة بعمل تقديرات الميزانية الخاصة بها ثم تصاغ من قبل لجان متخصصة بحيث تظهر تقديرات الميزانية للوزارة كوحدة واحدة وبعد التصديق عليه من المسئولين المختصين في الوزارة يرسل إلى وزارة المالية

د- إعداد مشروع الميزانية في دائرة الميزانية: يتم دراسة ومناقشة مشروع الميزانية من قبل لجان فنية تضم

( ممثلين عن وزارة المالية، وزارة التخطيط ، جهاز الإدارة والتنظيم ، ممثل عن الوزارة المعنية ) تقوم بمناقشة المشروع ثم تتولى وزارة المالية وضع مشروع موحد مع مذكرة تفسيرية يرفع لمجلس الوزراء

2- مرحلة الإقرار :

يتولى مجلس الوزراء و رئيسه ( يمثلان السلطة التشريعية ) بإقرار المشروع بعد مناقشته من قبل لجنة وزارية يحددها المجلس ومن ثم يعتمدها ويتم التصويت عليها ويرفع إلى الملك للتصديق عليها

3- مرحلة تنفيذ الميزانية :

تبلغ وزارة المالية كل وزارة بالميزانية الخاصة بها وترسل لهم التعليمات الخاصة بالتنفيذ .

4- مرحلة مراقبة تنفيذ الميزانية :

وذلك للتأكد من التزام جميع الوحدات الإدارية بالأنظمة والقوانين المالية وهناك عدة أنواع من الرقابة منها :

أ- الرقابة الإدارية : وهي ذاتية يقوم بها الوزراء على موظفيهم المسئولين عن الصرف والجباية

ب- الرقابة المالية : وهي قبل الصرف ( وقائية ) بواسطة ممثلين ماليين للتدقيق في المعاملات قبل تنفيذها

ج- الرقابة اللاحقة : وهي لاكتشاف المخالفات وتوقيع الجزاءات على المخالفين ويقوم بها ديوان المراقبة العامة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار