السبت، 2 أكتوبر، 2010

ماهية قانون العقوبات القسم العام_جامعة الشارقة

فصل تمهيدي
ماهية قانون العقوبات

أولا : تعريف قانون العقوبات
إن الدولة باعتبارها المسئولة عن المحافظة على أمن المجتمع واستقراره لها حق فرض القواعد التي تضمن استتباب الأمن ومكافحة ظاهرة الجريمة وذلك بمنع كل نشاط لا يتفق مع مصالحها ومصالح مواطنيها وتوقيع العقوبة المناسبة على مرتكب هذا النشاط، ومن ثم فان قانون العقوبات هو مجموعة القواعد القانونية التي تسنها الدولة وتحدد الأفعال التي تعد جرائم والعقوبات المقررة لمرتكبيها0
ويتضح مما تقدم ان قواعد قانون العقوبات تتكون من شقين : شق التجريم ويعني تحديد الأفعال التي تعتبر جرائم ، وشق العقاب ويعني تحديد العقوبات المقررة على مخالفة شق التجريم0
وقد اشتقت تسمية قانون العقوبات من لفظ العقوبة ، وقد اعترض بعض الفقه على هذا الاصطلاح على أساس انه يوحي بأن موضوعه يقتصر على بيان العقوبات دون الجرائم بالإضافة الى انه يوحي بان الجزاء الجنائي يقتصر على العقوبات فقط في حين ان القوانين الحديثة قد أوجدت الى جانب العقوبات التدابير الاحترازية التي تهدف الى وقاية المجتمع من الخطورة الإجرامية الكامنة في شخصية بعض المجرمين0 وقد اقترح أصحاب هذا الرأي استعمال اصطلاح القانون الجنائي على أساس ان الجناية كناية عن الجريمة والجناية هي الأصل لأنها الفعل ، أما العقاب فهو الأثر المترتب عليها اي رد الفعل ، ومن المنطق نسبة الامور الى الأصل وليس الى الاثر0
ومع ذلك فقد وجهت انتقادات الى اصطلاح "القانون الجنائي" لانه لا يشير الى الجزاء سواء كان عقوبة او تدبيرا احترازيا بالإضافة الى ان الجناية هي نوع من أنواع الجرائم فليست كل الجرائم جنايات0
وقد ذهب جانب اخر من الفقه الى استعمال اصطلاح القانون الجزائي على أساس ان لفظ الجزاء يتسع ليشمل كل من العقوبة والتدبير الاحترازي معا0 وقد انتقد هذا الرأي استنادا الى ان الجزاء يعبر عن لوم المشرع وبالتالي فهو يفترض مسئولية من يوقع عليه في حين ان التدابير الاحترازية تتجرد من معنى اللوم والجزاء ولا تستهدف مقابلة خطأ بل مواجهة خطورة كامنة في المجرم لمنع احتمال عودته الى الإجرام ، ومن ثم يتصور إنزالها على من لا يسأل جنائيا كالمجنون وناقص الإدراك وعلى من لا يرتكب جريمة ولكن ظروفه وضعته في ظروف خطرة كالمتسول والمتشرد0 فضلا على ذلك فان كل فروع القانون قوانين جزائية إذ لكل قاعدة قانونية جزاءها ، فالقانون المدني جزائي لانه يقرر جزاءات مدنية كبطلان العقد مثلا اذا تخلف أحد أركانه ، وفسخه عند الإخلال بالالتزامات المترتبة عليه0
والراجح فقها هو استعمال اصطلاح قانون العقوبات لان الجريمة والعقوبة فكرتين متلازمتين فهما وجهان لعملة واحدة وبالتالي يغني أحدهما عن الآخر للإيجاز في التعبير.
والواقع ان اصطلاح "القانون الجنائي" أوسع واشمل من مصطلح "قانون العقوبات" لانه يشمل قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية معا 0 فقانون العقوبات يحدد الجرائم والعقوبات المقررة لها وقانون الإجراءات الجنائية هو الذي ينظم الإجراءات التي يتم بواسطتها إثبات الجريمة ونسبتها الى مرتكبها وتوقيع العقوبات المترتبة عليها0

ثانيا : أقسام قانون العقوبات :
يتكون قانون العقوبات من قسمين : القسم العام والقسم الخاص :
القسم العام : يشمل الأحكام التي تخضع لها جميع الجرائم والعقوبات مثل القواعد المبينة لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة الا بنص، وتلك التي تحدد نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان والمكان ، وتلك التي تحدد أركان الجريمة وأحكام المسئولية الجنائية وأسباب الإباحة وموانع المسئولية ثم أنواع العقوبات والتدابير واحكامها0 ويمثل هذا القسم الكتاب الأول من قانون العقوبات الاتحادي والذي يحمل عنوان الأحكام العامة (المواد من 1 الى 148) 0 1-
القسم الخاص : يشمل القواعد التي تحدد أركان كل جريمة على حده وعناصرها والعقوبة المقررة لها ، كجرائم القتل والسرقة والرشوة وغيرها ، ويمثل هذا القسم الكتاب الثاني من قانون العقوبات الاتحادي بعنوان الجرائم وعقوباتها المواد من 149 الى 434.
2-
ولما كانت قواعد القسم العام تتسم بالعمومية والتجرد فإنها تتميز بالاستقرار والثبات خلافا لقواعد القسم الخاص التي تعكس ظروف المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقيمه الدينية والأخلاقية، لذلك فإنها تتميز بالتنوع والتغيير0
ثالثا : طبيعة قانون العقوبات :
هل قانون العقوبات فرع من فروع القانون العام ام انه فرع من فروع القانون الخاص ؟
قانون العقوبات فرع من فروع القانون الخاص : 1-
يرى البعض ان قانون العقوبات يدخل ضمن القانون الخاص لان قواعده تهدف الى حماية حقوق الأفراد في أشخاصهم وأموالهم ، فضلا على دور الأشخاص في تحريك الدعوى الجنائية عن بعض الجرائم بشكوى من المجني عليه مثل السرقة بين الاصول والفروع والازواج0
قانون العقوبات فرع من فروع القانون العام : 2-
الراجح فقها ان قانون العقوبات فرع من فروع القانون العام على أساس ان العقاب المقرر لمخالفة أوامر المشرع ونواهيه هو وسيلة السلطة العامة لمكافحة الجريمة في المجتمع، كما ان جميع المصالح التي يحميها قانون العقوبات تتعلق بالمجتمع يستوي في ذلك ان تشكل الجريمة اعتداء على حق المجتمع او حق فرد بعينه ، فالمشرع الجنائي عند تجريمه أفعالا معينة يستهدف تحقيق مصلحة عامة يشترك فيها أفراد المجتمع عامة0
و لا ينال من ذلك ان المشرع يعتد في بعض الجرائم برضاء المجني عليه كسبب إباحة مثل إتلاف المنقول بموافقة المالك لان المشرع قدر ان الجريمة في هذه الأحوال تمس حقوقا يستطيع صاحبها التصرف فيها مما ينفي عنها وصف الاعتداء اذا تم برضائه، وكذلك بالنسبة لتحريك الدعوى الجنائية في بعض الجرائم بشكوى من المجني عليه ، فالمشرع قدر ان المجني عليه هو الذي يستطيع تقرير ملاءمة اتخاذ الإجراءات الجنائية من عدمه0

الطبيعة المختلطة لقانون العقوبات : 3-
ويذهب البعض على ان القانون العقابي بمعناه الواسع يعد مزيجا من القانون العام والقانون الخاص على اعتبار ان له صلات عديدة بكل فروع القانونين العام الخاص معا، فهو ينظم علاقة الدولة بالأفراد وأيضا علاقة الأفراد فيما بينهم0
رابعا : علاقة قانون العقوبات بغيره من فروع القانون :
ان قانون العقوبات باعتباره فرع من فروع القانون العام لان توقيع العقوبة في كل الحالات حق للدولة له صلة وثيقة بكل فروع القانون يحمي ما تقرره من حقوق وتتأثر بعض أحكامه بما يقرره غيره من القوانين0
قانون العقوبات والقانون الدستوري : 1-
ينص الدستور على المبادئ العامة التي ينبغي ان يتقيد بها المشرع الجنائي مثل شرعية الجرائم والعقوبات وشخصية المسئولية الجنائية ، وحصر المصادرة العامة للأموال ، وقضائية العقوبة وغير ذلك من القيود التي ترد على احكام القانون الجنائي لحماية الحريات العامة للافراد0
وفي المقابل يحمي القانون الجنائي الهيئات العامة والسلطات التي يقررها الدستور من الاعتداء عليها ، فهو يحمي استقلال الدولة وسلامة أراضيها ويحمي أمن الدولة الخارجي والداخلي ونظام الحكم فيها0

قانون العقوبات والقانون الإداري : 2-
ينظم القانون الإداري المرافق العامة ومصالح الدولة وهيئاتها ويتولى القانون الجنائي حماية حسن سير هذه المرافق والهيئات من كل اعتداء يمكن ان يعوق أداءها لدورها ، كما يحمي القانون الجنائي الوظيفة العامة من العبث بها سواء وقع الاعتداء من الموظفين أنفسهم عن طريق الرشوة او اختلاس المال العام او الإضرار به بأي صورة ، او وقع الاعتداء من الأفراد على الموظفين العموميين أثناء تأدية الوظيفة او بسببها عن طريق مقاومتهم عند القيام بمهام وظائفهم او عدم الامتثال لأوامرهم او التعدي عليهم بالعنف او السب0
قانون العقوبات والقانون الدولي العام : 3-
يشهد العصر الحديث تزايد الإجرام ذو الطابع الدولي الذي تمارسه العصابات المنظمة مثل الاتجار بالمخدرات وعمليات تزييف النقود وتزوير الأوراق المالية ، ولما كانت احكام القانون الجنائي تعبر عن سيادة الدولة وتطبق في حدود إقليمها على ما يرتكب فيه من جرائم فان تعاظم الإجرام الدولي دفع الدول الى التعاون فيما بينها لمكافحة الظواهر الإجرامية الدولية ونتج عن ذلك ظهور قواعد جنائية موضوعية وإجرائية يتضمنها قانون العقوبات الداخلي لكل دولة او تنص عليها المعاهدات الثنائية او الدولية ، وقد خصص لهذه القواعد فرع مشترك بين القانون الجنائي والقانون الدولي أطلق عليه "القانون الجنائي الدولي"0 فضلا عن ذلك فان القانون الدولي العام يحدد الأشخاص الذين يتمتعون بحصانة إجرائية تعفيهم من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضدهم اذا ارتكبوا جرائم باعتبارهم يمثلون سيادة دولهم0

قانون العقوبات والقانون الخاص : -4
يحمي قانون العقوبات بعض ما تقرره قواعد القانون المدني من مصالح وحقوقا وامتيازات ، من ذلك حمايته الثقة في المحررات بمعاقبة من يزورها او يستعملها وهو يعلم أنها مزورة ، ويحمي الملكية الفردية بالعقاب على السرقة والنصب وخيانة الأمانة والإتلاف، ويحمي الحيازة بالعقاب على انتهاك حرمة ملك الغير0 أ-
في مجال القانون التجاري يحمي المشرع الجنائي الثقة في المعاملات التجارية بالعقاب على الغش التجاري، ويحمي الثقة بين التجار فيعاقب على جريمة الإفلاس، ويحمي الثقة في الأوراق التجارية بالعقاب على إصدار شيك بدون رصيد0 ب-
وأما في مجال قانون العمل فان قانون العقوبات يدعم الجزاء المقرر على مخالفة العمال لالتزاماتهم ومن بين هذه الالتزامات المحافظة على سر المهنة ، ومما لاشك فيه ان قانون العقوبات يدعم قواعد القانون الخاص لكونه اشد من الجزاءات التي يقررها قانون المعاملات المدنية والقانون التجاري وغيرها0
ج-
خامسا : موضع قانون العقوبات بين العلوم الجنائية :
قانون العقوبات أحد العلوم القانونية الجنائية لذلك فصلته بهذه العلوم صلة وثيقة0
قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية 1-
قواعد القانون الجنائي قسمان : قواعد موضوعية تحدد الجرائم والعقوبات المقررة لكل جريمة وقواعد شكلية تحدد إجراءات اكتشاف الجرائم وكيفية المحاكمة وتنفيذ العقوبات المحكوم بها0 ويتضح من ذلك ان قواعد قانون العقوبات الموضوعية لا يمكن تطبيقها منفردة دون القواعد الإجرائية التي تحدد نشاط السلطات العامة في شأن اكتشاف الجريمة والتحقيق فيها ومحاكمة مرتكبها وتنفيذ العقوبة فيه، فحق الدولة في العقاب لا يمكن إعماله الا باستعمال القواعد الإجرائية ، ومن ثم يمكن القول بان القواعد الإجرائية تحدد الإجراءات اللازمة لتطبيق قواعد قانون العقوبات ، لذلك فان كلا منهما يكمل الاخر0
قانون العقوبات والعلوم الجنائية المساعدة : 2-
هدف القانون الجنائي مكافحة الإجرام وحماية المجتمع منه ويستعين في ذلك بمجموعة من العلوم غير القانونية التي تساعده في أداء رسالته وتهدف مثله الى مكافحة الإجرام 0
قانون العقوبات وعلم الإجرام : أ-
قانون العقوبات علم قانوني يقوم على دراسة مجموعة قواعد موضوعة بمعرفة المشرع تحدد صور الجريمة في المجتمع والجزاء المقرر لارتكابها، أما علم الإجرام فهو علم دراسة الجريمة كظاهرة فردية واجتماعية لتحديد العوامل الدافعة اليها0
ويتصل قانون العقوبات بعلم الإجرام في ان كلا منهما يهدف الى مكافحة الجريمة، فقانون العقوبات يحدد الجرائم والعقوبات المقررة لها ، فهو يرسم إطار الدراسة لعلم الإجرام ، ومقابل ذلك تقدم السلطات التي تطبق قانون العقوبات خاصة القضاء وسلطات التنفيذ نماذج المجرمين الى علماء الإجرام للدراسة والبحث.
وقد قدم علم الإجرام لقانون العقوبات خدمات كثيرة وجليلة منها على الأخص :
ألقى الضوء على أساليب مكافحة الجريمة قبل وقوعها مما ساعد المشرع على وضع افضل النصوص التي تكفل مكافحتها0 1-
ان أبحاث علم الإجرام تؤدي الى فهم اكثر عمقا للإنسان مما يوضح جذور الجريمة في الأسرة والقيم الاجتماعية السائدة ، وفي اثر الظروف الاقتصادية والدوافع الداخلية في نفس الجاني ، وهذا يساعد القاضي في اختيار انسب العقوبات والتدابير التي تمكن من تقويم شخصية الجاني وتحقيق أهداف النظام الجنائي0 2-
فتحت أبحاث الجرائم المجال الى تصنيف المجرمين عند تنفيذ العقوبة الى طوائف معينة حسب العوامل التي دفعتهم الى ارتكاب الجريمة ومن ثم أفراد معاملة خاصة لكل طائفة من المحكوم عليهم بهدف تأهيلهم وإعدادهم لإعادة دمجهم في المجتمع0

3-
قانون العقوبات وعلم العقاب : ب
علم العقاب يتناول بالدراسة العلمية الجزاءات الجنائية وأساليب تنفيذها لتحديد انسب الجزاءات واكثر أساليب التنفيذ العقابي ملاءمة، وهو في ذلك لا يتقيد بتشريع وضعي معين ، ومن هذه الدراسة يستخلص الباحثون في علم العقاب ما ينبغي ان تكون عليه الجزاءات الجنائية تشريعا وتنفيذا كي تحقق هدف المجتمع في مكافحة الظاهرة الاجرامية0 ومن ثم تظهر أهمية علم العقاب حيث يستفيد المشرع العقابي من نتائج أبحاث علم العقاب لاختيار الجزاءات الجنائية وأساليب التنفيذ العقابي التي تحقق أغراض العقوبة0

الطب الشرعي والبوليس الفني : يضمهما علم واحد هو التحقيق الفني La Criminal istique الذي يبحث في الوسائل العلمية والفنية التي تساعد على كشف الجرائم والبحث عن مرتكبيها0 فالطب الشرعي يستخدم المعلومات الطبية في الكشف عن الجريمة ومرتكبها ويستخدم في ذلك أساليب متعددة منها: التشريح لمعرفة سبب الجريمة ووسيلة ووقت ارتكابها ، والتحليل الكيميائي لما يوجد بجسم المجني عليه من مواد سامة او غيرها ورفع البصمات وتحليل السوائل ومخلفات الجريمة وفحص الخطوط وبصمات الصوت وغير ذلك 0 ومن ثم يتضح ان الطب الشرعي اتسع ليشمل المعلومات الطبية والمعلومات الفنية التي تساعد المحقق الجنائي في استظهار الحقيقة0 ج-

سادسا : ذاتية قانون العقوبات :
لما كان قانون العقوبات يدعم احكام القوانين الأخرى بالجزاء اللازم لضمان تنفيذ هذه الأحكام والمشرع الجنائي عندما يفعل ذلك يفترض ضعف الجزاء غير الجنائي وعجزه عن توفير الحماية اللازمة لبعض الحقوق والمصالح التي لها أهمية بالغة 0
وقد دفع ذلك البعض الى القول بأن قانون العقوبات له دور ثانوي يقتصر على حماية ما تقرره القوانين الأخرى من حقوق0 ويترتب على ذلك انه اذا كان النص الجنائي يحمي حقا معينا ينتمي الى قانون معين كان لهذا الحق النطاق ذاته الذي له في هذا القانون فالملكية والحيازة لهما في القانون الجنائي ذات مدلولهما في القانون المدني 0

الا ان هذا الرأي غير صحيح من عدة جوانب هي :
عندما يحمي القانون الجنائي حقا ينتمي الى قانون اخر فلا يلزم ان يكون له ذات النطاق الذي له في قانونه الأصلي ، فقد تقتصر الحماية الجنائية على جانب من هذا الحق او تقتصر على بعض صور الاعتداء عليه دون البعض الآخر 0 فمثلا عندما يحمي القانون الجنائي حق الملكية يفرق بين ملكية العقار وملكية المنقول كما انه يحمي المنقول من بعض صور الاعتداء فقط0
1-
عندما يتضمن القانون الجنائي فكرة او نظاما ما ينتمي الى قانون اخر فلا يكون لهما بالضرورة ذات المدلول الذي لهما في هذا القانون، فالشيك الذي يحميه القانون الجنائي ويعاقب على إصداره دون رصيد ليس له ذات المدلول الذي له في القانون التجاري ، حيث تقوم جريمة إصدار الشيك بدون رصيد ولو كان الصك لا تتوافر فيه كافة الشروط الشكلية التي يتطلبها القانون التجاري0 كذلك الحال بالنسبة للموظف العام في جريمة الرشوة ليس له ذات المدلول في القانون الاداري0
2-
ان قانون العقوبات يحمي أوضاعا وحقوقا لا تنتمي الى فرع اخر من فروع القانون ، مثال ذلك حماية الحق في الحياة وسلامة الجسم والعرض وعقاب من يحلف اليمين الكاذبة او يشهد زورا0 3-
فقانون العقوبات له كيانه الذاتي المستقل عن باقي فروع القوانين الأخرى ، فهي جميعها أجزاء متماسكة من النظام القانوني تعمل متعاونة على حماية مصالح المجتمع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار