الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

الشروع في الجريمة طبقا لقانون العقوبات الجزائري

الجريمة والشروع فيها طبقا لقانون العقوبات الجزائري






والجريمة بصفة عامة تتكون من أركان ثلاث:
الركن الشرعي
وهو مبدأ الشرعية المادة 01من قانون العقوبات الجزائري <لاجريمة
ولاعقوبة ولاتدابير أمن إلا بالقانون> -وأسباب الإباحة سيكون لنا عودة
لهذا الموضوع في مواضيع لاحقة
بإذن الله
الركن المعنوي: وهو القصد الجنائي أي نية المجرم في القيام بالجريمة
الركن المادي:1-
سلوك <إيجابي أو سلبي> الإيجابي القيام بجريمة كالقتل ، السرقة /
سلبي وهو الإمتناع عما أمرنا به القانون كجريمة إنكار العدالة ، عدم
الإدلاء بالشهادة
2 - العلاقة السببية تربط بين السلوك والنتيجة-- مات لأنه قتل من طرف ذلك الشخص
3 - النتيجة وهي الأثر القانوني المترتب على السلوك الموت مثلا في جريمة القتل
وعند تحقق كل هذه الأركان نكون بصدد الجريمة التامة

ولكن
قد يحدث أحيانا أين يبدأ الجاني بارتكاب جريمته ولا يكملها أو يبدأ
الجريمة ولكن النتيجة لا تتحقق وهنا نكون بصدد الجريمة الناقصة أو الشروع
أو المحاولة
فقد يذهب للسرقة ولكن يلقى القبض عليه وهو متسلقا الجدار ....................جريمة موقوفة
أو
قد يذهب للسرقة فيتسلل إلى الشقة ولكن يجدها خالية أويضع يده على جيب شخص
ليسرقه فيجده فارغا..............................جريمة خائبة
كما قد يذهب لقتل شخص ما فيجده مقتولا بساعتين قبل مجيئه........................جريمة مستحيلة
في الحالات الثلاثة السابقة تسمى بالشروع أو المحاولة

لكي
يرتكب الجاني الجريمة يبدأ بالتفكير فيها وعندما يتأكد العزم لديه يبدأ في
تحضير مايلزمه من سلاح وسلالم ومفاتيح مصطنعة <لكل حسب مايحتاجه >
........وهاتين المرحلتين هما مرحلة التفكير والتحضير وهما غير معاقب
عليها في القانون ولكن باستثناءات فالإتفاق معاقب عليه رغم أنه تفكير
المادة 176 قانون العقوبات ، المفاتيح المصطنعة معاقب عليها م 350 ق ع

أركان الشروع:
البدء في التنفيذ ++++++++++++ عدم العدول الإختياري

البدء
في التنفيذ: تلي هذه المرحلة المرحلتيتن الغير معاقب عليهما <التفكير
والتحضير> وفيها يبدأ الجاني بالسلوك المادي المحضور هناك معيارين لأن
الفقهاء اختلفوا في تحديد معياره

المذهب المادي : يرى أن
الشروع يبدأ منذ قيام الجاني بالبدء في الجريمة فالسارق الذي دخل منزلك
للسرقة يبدأ تنفيذه منذ لمسه للمال وهنا فقط يعد سارقا رغم دخوله للبيت
ورغم كسره للباب.. والقتل يبدأ منذ لمس السلاح
انتقد هذا المذهب لأنه يضيق الجريمة ويفتح الباب أمام الجاني فيفلت من المسؤولية
المذهب الشخصي
: بخلاف المادي يرى هذا المذهب يأخذ بحالة الجاني وصفته ويعتبر بدأه في
التنفيذ منذ القيام بالسلوك المادي الأول فالسارق يبدأ بجريمته منذ السطو
على المنزل والقاتل
والمشرع الجزائري أخذ بالمذهب الشخصي المادة 30 ق ع<.........أفعال لالبس فيها تؤدي مباشرة إلى ارتكاب الجريمة .....>

عدم العدول الإختياري :
قد
يفكر الجاني في ارتكاب الجريمة فيتوجه للمنزل للسرقة ولكن قبل الدخول
للمنزل يتوب فيتراجع عن ماكان سيقوم به وهذا عدول إختياري أي عدل بمحض
إراته -توبة- لايعاقب عنها القانون لأنه لم يبدأ في التنفيذ بعد وعلة عدم
العقاب هو تشجيع المجرمين على العدول قبل ارتكاب الجريمة

ولكن قد
يدخل الجاني المنزل ويبدأ بالتفتيش عن الأموال وأثناء ذلك يحدث ضجة أو
يسمع صوت أو يتخيل فيتراجع دون السرقة هنا الجاني يعاقب على السرقة رغم
أنه لم يأخذ المال فعدوله كان اضطراريا خوفا من صاحب المنزل ومن أن يكتشف
أمره ومن العقاب هذه جريمة موقوفة

وقد يحدث أن يبدأ الجاني
بالرتكاب الجريمة فيسطو على المنزلويسرق دون أن ينتبه إليه أحد ويخرج من
المنزل ومعها المال والمجوهرات ولكن في طريقة يحس بالندم ويتراجع عن فعله
فيعود إلى المنزل ليرجع المسروقات ولكن الشرطة أوقفته وهو متسللا الجدار
فقبضت عليه ....هنا يعاقب على أساس السرقة رغم توبته م 30 ق ع <
....إذا لم توقف ...> وهذه جريمة موقوفة

مجال تطبيق الشروع:
يكون
الشروع في الجرائم المادية < ذات نتيجة> لا في الجرائم الشكلية التي
يقع ركنها المادي بمجرد السلوك فلا يمكن الشرع فيها كحيازة المخدرات ،
سلاح دون ترخيص
يكون في الجرائم العمدية لأنها يتوفر فيها النية بينما الغير عمدية فلا يكون فيها الشروع كالذي يصدم شخصا ما بسيارته القتل الخطأ
وأن تكون الجرائم إيجابية لا سلبية وتم شرحها في الأعلى جرائم الإمتناع


أنواع الشروع أو صوره:هناك نوعان من الشروع

شورع
ناقص : وهو الجريمة الموقوفة حيث يبدأ الجاني فعله ولكن لا يكمل سلوكه
الإجرامي بسبب ظرف خارج عن إراته وبالتالي لا تتحقق النتيجة ......أنظر في
الأعلى
شروع تام : يقوم فيه الجاني بكل النشاط الإجرامي ويأتي سلوكه
كاملا ولكن النتيجة هي التي أتلفت أي خابت هناك نوعين من الجرائم فيه
الجريمة الخائبة يأتي كل السلوك المادي ولا تتحقق النتيجة والجريمة
المستحيلة كذلك السلوك تام ولكن النتيجة تخيب لطرف خارج عن إرادته والفرق
بين الخائبة المستحيلة هو أن الخائبة ممكنة الوقوع ولكن المستحيلة غير
ممكنة الوقوع فالذي يذهب لسرقة المنزل فوجده فارغا كان ممكنا أن يجده عكس
ذلك ولكن المستحيلة لا يمكن أبدا قتل شخص ميت أو إطلا ق الرصاص من سلاح
غير صالح أو استعمال سم غير صالح وكلاهما معاقب عليها فذكرت الخائبة في م
30 <....إذا لم يخب أثرها ....>
وذكرت المستحيلة في م 30 أيضا < ....حتى ولولم يكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبها.>

المشرع الجزائري يعاقب على الشروع في ارتكاب جناية كالجناية نفسها ....م 30 ق ع
ويعاقب على الشروع في الجنحة كالجنحة نفسها إلا بتوفر نص قانوني31/ 01 ق ع
ولا يعاقب مطلقا على الشروع في المخالفات < لايمكن الشروع فيها >31/02 ق ع

المادة
30 قانون العقوبات <كل المحاولات لارتكاب جناية تبتدئ بالشروع في
التنفيذ أو بأفعال لالبس فيها تؤدي مباشرة إلى ارتكابها تعتبر كالجناية
نفسها إذا لم توقف أو لم يخب أثرها إلا نتيجة لظروف مستقلة عن إرادة
مرتكبها حتى ولو لم يكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله
مرتكبها>
المادة 31فقرة 01 وفقرة 02< -المحاولة في الجنحة لايعاقب عليها إلا بنص صريح في القانون
- والمحاولة في المخالفة لا يعاقب عليها إطلاقا>

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار