السبت، 13 مارس، 2010

أشكال القضاء الإتحادي



القاضي قاسم حسن العبودي

تمهيد

(ان الانظمة الفدرالية هي دالة لمجتمعاتها وليست لدساتيرها)([1]).

وأحسب ان رونالد واتس اعاد صياغة هذه العبارة عندما قال (الفدرالية ليست بمصطلح وصفي بل معياري وهي تهدف الى تحقيق القيمة المسلم بها والقائمة على بلوغ التنوع والوحدة في آن واحد).

وهذا يعني انه لايمكن استسقاء جميع القواعد الحاكمة لنظام الفدرالي من نموذج واحد بل ليس هناك نموذجين فدراليين متطابقين تماماً لان الفدرالية ليست نظاماً قانونياً صرفاً بل هي نظام واقعي املته الظروف المادية والواقعية في سبيل احتواء نزعة الانفصال للوحدات المكونة على خلفية تغايرها الديني والعرقي وفي هذا السبيل فهي تخضع لمجموعة من التدابير غير المتناسقة والنموذج الفدرالي وان شكل تطوراً في المفهوم التقليدي للدولة على اساس توزيع اركانها الرئيسية على وحدات صغيرة حاكمة فهو ايضاً ادى الى تطور المفهوم التقليدي للديمقراطية والسيادة وهو اكثر انتاجاً للنظم السياسية من النموذج البسيط ويبدو ان النظام الفدرالي لم يبلغ شكله النهائي بعد بل اكاد اقطع انه ليس هنالك شكلاً نهائياً للنظام الفدرالي ولكن السؤال الذي يدور في الفكر التقليدي الدستوري هو هل ان النظام الفدرالي نظام استقرار ام تحول أي أن النموذج الفدرالي وجد ليبقى بتعقيداته ام هو مرحلة في طريق العودة الى شكل الدولة البسيط ويجيب الفقه الدستوري العربي على انه وجد ليبقى مستدلاً ببعض النماذج الفدرالية التي تشهد مزيد من الاتساع في الوحدات المكونة والمزيد من تقاسم السلطة والسيادة([2]).

الا ان ذلك لا ينطبق على نماذج اخرى تؤشر الى مزيد من الاندماج والوحدة، وعملية الحراك والتحول هذه بنوعيه الاول والثاني قد اثرت فيها مجموعة من العوامل المؤثرة في اعادة صياغة وتشكيل النظام الفدرالي (النظام السياسي، التجربة الحزبية،السياسة المالية، نزعة الاستقلال، والحكم الذاتي،القضاء الاتحادي).

وسيبقى النموذج الفدرالي قابلا للتطور واعادة التشكل لان عملية البناء الفدرالي عملية ديناميكية متحركة بصورة متواصلة وتلقائية وبأمكاننا ان نفهم ذلك بصورة جيدة عندما نقرأ ما كتبه بودن هايمر عن التجربة الامريكية(ان التوازن الصحيح بين السلطات الحكومية القومية وحكومات الولايات هو على الدوام موضع نقاش في الحياة السياسية الامريكية وهذه قضية لا يمكن ان يحلها رأي او جيل اوحد وان التغيرات الاجتماعية والأقتصادية والتحولات في القيم السياسية والتفسيرات المختلفة للمحاكم ودور الدولة الامريكية في العالم امور تطلبت جميعها من كل جيل جديد ان يعامل الفدرالية وكأنها مسألة جديدة)([3]).

ولم يبتعد رتشاد سايمون كثيراً عن بودن هايمر عندما كتب مفسراً النظام الفدرالي الكندي)اذا قرأت الدستور الكندي الصادر عام 1867 والقوانين الملحقة به فعلى الرغم من ان المادتين (91-92) من الدستور تعرفان بتوزيع السلطات والمسؤليات الموزعة، تساهم عملية التعاون والتنافس بين الحكومات المحلية والسلطات الاتحادية في صنع القرار السياسي في النظام الفدرالي وهكذا تستبدل حتى الميادين المحكمة الشروط في الدستور بالتداخل والتشارك والاتكال المتبادل)([4]).

وقد لعب القضاء دوراً كبيراً في صياغة وتشكيل النموذج الفدرالي للدولة ووضع القواعد القانونية لمجموعة التدابير الخاصة بتقاسم السلطة والسيادة والحفاظ على النظام الدستوري فقد استطاع القضاء انتزاع الرقابة القضائية على دستورية القوانين وتقرير مبدأ سمو الدستور والقوانين الاتحادية منذ الحكم الشهير الذي أصدره القاضي الأمريكي مارشال 1803م.وتعزيز احترام التعددية القومية والدينية التي هي أهم مبررات نشوء الاتحاد الفيدرالي، وقد تم ذلك عن طريق مجموعة القرارات التي أصدرها القضاء في سويسرا وغيرها من الدول الاتحادية هذا فضلاً عن دوره في تحديد الصلاحيات والاختصاصات بين السلطات الاتحادية وصلاحيات الوحدات المكونة , فعلى الرغم من أن الدستور الاسباني لعام 1978م بين في المواد 149.148 صلاحيات كل من السلطات الاتحادية وسلطات الوحدات المكونة ألا أن الجدل لم ينته بعد حول تلك الصلاحيات وكان السؤال الأهم هو (من يفعل ماذا) وكان القضاء في كل نزاع حول الصلاحيات يصدر قرارات تؤسس لمبادئ دستورية مكملة أو مفسرة أو معدلة حتى فاقت تلك المبادئ مواد الوثيقة الدستورية ذاتها وقد ساعد ذلك في تكييف الدستور للاحتياجات الواقعية للدولة الفيدرالية([5]).

إذ عادةً ما تكون التعديلات الدستورية عسيرة وغير ممكنة وذلك لجمود الدساتير الاتحادية ويشير شراح الدستور الكندي ألا أن قرارات المحاكم الداعمة لحق السكان الأصليين في تملك الأراضي من شأنها أن تنشئ مستوى حكومي ثالث على نحو ما يعرف في سويسرا بـ(commun)([6]).

أما في العراق فأن تبني قانون أدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الشكل الفدرالي للدولة العراقية. كما ورد في المادة الرابعة منه واعترافه بإقليم كوردستان كواقع موجود والإقرار له بصفة الإقليم ولأول مرة في تاريخ الدولة العراقية الحديثة فقد تجنب النظام السابق تسميته بالإقليم وعبر عنه بالمنطقة الكوردية في التعديل الذي أجراه على الفقرة (ب) المادة 7 من الدستور ( تكون اللغة الكوردية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في المناطق الكوردية) أقول أن كل ذلك استلزم الإسراع بتشكيل المحكمة الاتحادية للتصدي لأي نزاع حول الاختصاص والصلاحيات ينشأ بين إقليم كوردستان والسلطة المركزية وقد تم بالفعل تشكيل المحكمة بموجب الأمر (30) لسنة 2005 والمنشور في الوقائع العراقية العدد (3996) في 17 آذار 2005 وفقاً لأحكام المادة 44 من قانون أدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ولتمارس مهامها المنصوص عليها في المادة (4) من الأمر المذكور وتم ترشيح ثلاثة أضعاف عدد أعضاء المحكمة بالاقتراع السري الحر بموجب محاضر رسمية رفعت إلى مجلس الرئاسة الذي اختار من بين المرشحين رئيس المحكمة وأعضاءها بعد تدقيق طال كل ما يتعلق بهم واستغرق سبعة أشهر وتم بعثتهم بالمرسوم المرقم (67) في 30/3/2005 وبعد تسلم السيادة من الحكومة العراقية أصدرت رئاسة الجمهورية قراراً جمهورياً برقم (2) في 27/6/2005 بتصديق قرار تعيين رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا تطبيقا لقانون أدارة الدولة.

كما تم تأسيس مجلس القضاء الأعلى بموجب الأمر المرقم 35 في 17/9/2003 الذي نص على اعتبار رئيس محكمة التمييز هو رئيس مجلس القضاء , وهذا ما كان معمولاً به في ظل قانون السلطة القضائية الصادر عام 1963 وما قبله.

ثم صدر بعد ذلك الأمر رقم 12 في 8/5/2004 الذي قضي بفصل مجلس القضاء الأعلى عن وزارة العدل وكذلك الكوادر الوسيطة والحراسات والمباني الخاصة بالمحاكم وما فيها من محتويات خطوة مهمة باتجاه تعزيز استقلال القضاء.



أشكال القضاء الفيدرالي

((أن الأنظمة الفيدرالية هي دالة لمجتمعاتها وليست لدساتيرها)) دبليو. س. لنفجستون

تتفاوت النماذج الفدرالية بالنسبة لشكل السلطة القضائية واستطيع هنا أن أشير إلى أربعة أشكال للقضاء في الدولة الاتحادية وهي:-



1. القضاء المركزي (اسبانيا , النمسا , ماليزيا)

تكون السلطة القضائية اختصاصها حصرياً للدولة الاتحادية حيث يتم إنشاء المحاكم وتعيين القضاة ووضع القوانين الخاصة بذلك من قبل الدولة الاتحادية وحدها , ولا يكون للوحدات المكونة أي دور في ذلك وعلى الرغم من أن هذا النموذج بسيط وواضح ألا أن هناك بعض الانتقادات التي توجه إليه من أهمها انه لا يعكس الخصوصية المحلية للوحدات المكونة كما انه أداة بيد السلطة الاتحادية للضغط واحتكار الصلاحيات.

صورة النموذج الأول







2. القضاء اللا مركزي (الاتحاد الأوربي , ألمانيا , سويسرا)

ويكون القضاء في ظل هذا النموذج اختصاصاً حصرياً لصلاحيات الوحدات المكونة فهي التي تقوم بإنشاء المحاكم وتعيين القضاة ولا يكون إلا للمحكمة الاتحادية العليا الولاية على جميع المحاكم في الدولة الاتحادية ألا أن المحكمة الاتحادية السويسرية لا تمارس الرقابة على دستورية القوانين الاتحادية وإنما يتم ذلك عن طريق المبادرات الشعبية.

كما ان هناك خمسة فروع للمحكمة الاتحادية الالمانية تمارس اختصاصات مختلفة وتنتشر في مناطق محلية من الدولة الاتحادية :

· المحكمة المدنية والجزائية الاتحادية ومقرها في مدينة كالسرو بولاية برينفو تينبيرغ.

· محاكم العمل وهي تختص بالمنازعات التي تتعلق بشؤون العمل والعلاقة بين العمال وصاحب العمل لها محكمة اتحادية خاصة بها مقرها مدينة ايرفورد بولاية تورينغين.

· المحاكم الإدارية وهي تختص في المنازعات الإدارية وخاصة تلك التي تكون السلطة التنفيذية طرف فيها ولا تدخل ضمن اختصاص المحاكم الأخرى كالقضايا المتعلقة بطلب التمتع بحق اللجوء على سبيل المثال. وهي درجات تبدأ بالمحكمة الإدارية ومن ثم المحكمة الإدارية العليا .

· المحكمة الإدارية الاتحادية (bundesverualtungsgevicht) وهي أعلى درجة واختصاصها تشمل كافة أنحاء ألمانيا , مقرها في مدينة لايبتنريك بمقاطعة سكسونية.

· المحكمة الاتحادية للمال وهي أعلى هيئة قضائية في هذا المجال مقرها مدينة ميونغ بمقاطعة بافرية.

· المحكمة الاتحادية الاجتماعية وهي أعلى درجات المحاكم الاجتماعية في ألمانيا وتختص بالقضايا الاجتماعية كالتقاعد والضمان الاجتماعي ومقرها مدينة كاسول بمقاطعة هيسن .



وهذا النموذج على الرغم من بساطته وتخصصه لكنه لا يخلو من تعقيد خاصة بالنسبة للقضاء الألماني حيث يؤدي إلى تنازع الاختصاصات في جهة الطعن بين المحاكم العليا الإقليمية والمحاكم العليا الاتحادية وتلافياً لهذه المشكلة نص المشرع الألماني في المادة (95) فقرة (3) من الدستور على تشكيل هيئة قضائية مشتركة تبت في الاختصاص عند الالتباس ويوجد محاكم أوربية كمحكمة العدل الأوربية (لقضايا المعاهدات الأوربية والقانون الأوربي) ومحكمة حقوق الإنسان الأوربية التي تمتلك ولاية قضائية محدودة في التقاضي ضد المؤسسات الأوربية وقد تم إنشاء هذه المحاكم في أطار سعي الاتحاد الأوربي للتحول نحو الفيدرالية.





3.القضاء المشترك (كندا , الهند)

ويكون أنشاء المحاكم وأدارتها من اختصاص الوحدات المكونة ولكن تعيين القضاة يكون حصرياً بيد السلطات الاتحادية وقد أنشأت كندا بعض المحاكم الاتحادية بولايات قضائية ضيقة على مستوى الولاية تختص بالنظر في دعاوى (الملكية الفردية والضرائب والقانون البحري) ويبدو أن كندا تحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال , وهذا النموذج مرةً أخرى هو المثال للبساطة بالنسبة لمراجعي المحاكم. ولكنه مع هذا يتطلب استمرار التعاون بين مختلف مستويات الحكومة لضمان تحقيق الاحتياجات الاتحادية والخصوصية المحلية([7]).



صورة النموذج الثاني

صورة النموذج الثالث

صورة النموذج الرابع





4. القضاء المزدوج

وابرز صور هذا القضاء هو النموذج الأمريكي حيث توجد في الولاية الواحدة طائفتان من المحاكم الأولى تابعة للولاية يتم تعيين القضاة فيها من قبل الحكومة المحلية وينظم إدارتها وطريقة العمل فيها القانون المحلي للولاية حيث يوجد لكل ولاية نظامها الخاص بها أما الطائفة الثانية من المحاكم فتديرها السلطة الاتحادية وتتولى تعيين القضاة فيها هذا بالإضافة إلى المحكمة الاتحادية العليا وتناظر المحاكم الاتحادية المحاكم المحلية في تدرجها حيث توجد محاكم تنظر الدعاوى بدرجة أولى وأخرى تنظر الدعاوى بدرجة ثانية ومحاكم تنظر الدعاوى بدرجة أخيرة وتسمى محاكم الملاذ الأخير وتوجد محاكم الملاذ الأخير في نصف الولايات الأمريكية تقريباً وتختص المحاكم الاتحادية بنظر الدعاوى المتعلقة بالدستور والقوانين الاتحادية والاتفاقيات والسفراء الأجانب والدبلوماسيين وقوانين الأساطيل والقطاعات البحرية وفي النزاعات التي تكون الحكومة الاتحادية طرفاً فيها والخلافات بين الولايات والخلافات بين ولاية ما ومواطن من أبناء ولاية أخرى والمنازعات بين الولايات ودعاوى الأراضي الممنوحة من مختلف الولايات والمنازعات بين ولاية ما واحد مواطنيها مع دولة أجنبية أو مواطنين.



إن المحكمة العليا هي صاحبة القرار النهائي لكل المسائل التي تقع من اختصاص المحاكم الاتحادية , تقرر المحكمة العليا عدم دستورية أي قانون محلي أو قانون ولاية أو قانون اتحادي وقد ألغت المحكمة العليا أكثر من (150) قانون اتحادي وأكثر من ألف من قوانين الولايات منذ عام 1789. والمحكمة لا تصدر آراء استشارية أو تعتبر بعض الدعاوى كدليل إرشادي وعلى الرغم من وجود نصوص تحدد اختصاصات كل من الطائفتين من المحاكم ألا أن الممارسة الطويلة واختلاف تفسيرات المحاكم قد جعل من العسير التمييز بين تلك الاختصاصات وهو ما أدى إلى نشوء ما يسمى عند المحامين الأمريكيين بـ(منتدى التسوق) وهي مجموعة الاستشارات التي يقدمها المحامون لتحديد المحكمة الأصلح لإقامة دعوى المدعي وقد يختار المدعي المحكمة لأسباب مختلفة منها قرب المسافة أو اختلاف قوانين المرافعات بالنسبة للتقادم أو لطريقة اختيار المحكمة للمحلفين حيث يتم اختيارهم من قبل المحاكم الاتحادية من مناطق أوسع وقد يرى المدعي أن القاضي المحلي لديه فلسفة قضائية اقرب إلى واقع الولاية أو المنطقة التي يمثلها. ويعتبر القضاء المزدوج في الولايات المتحدة الأمريكية سمة من سمات الإدارة المباشرة لاختصاصات السلطات الاتحادية داخل الولايات والتي استطاعت من خلالها إن توازن بين التعداد الحصري لصلاحيات السلطة الاتحادية في الدستور الذي فسر تاريخياً في رغبة الولايات بتوسيع صلاحياتها وبين الرابطة الوحدوية لدولة الاتحاد والمحاكم جزء من الدوائر الكثيرة التي تديرها السلطة الاتحادية داخل الولايات. يواجه القضاء المزدوج انتقادات عديدة من قبل متخصصين هناك أهمها:-

v صعوبة التمييز بين ما هو من اختصاص المحاكم الاتحادية و ما يقع تحت اختصاص محاكم الولايات.

v النفقات العالية التي يتطلبها أنشاء محاكم اتحادية إلى جانب محاكم الولايات.

v أعداد كادر قضائي لهذا الغرض اذ ان هناك عشرات الآلاف من القضاة الاتحاديين بالإضافة إلى الحساسية الشديدة التي تنشأ بين القضاة المحليين والاتحاديين.



ولكن وجود المحاكم الاتحادية في الولايات أدى إلى إشاعة الاطمئنان الشعبي بوجود السلطة الاتحادية وضمان عدم خرق الدستور كما أن هناك بعد نظري وراء أنشاء المحاكم الاتحادية عبر عنه الكسندر هاملتون في المقالة (81) من الفيدرالست (أن أكثرنا خيالاً لا يمكنه أن يتخيل المدى الذي يذهب إليه القضاة المحليون مع الروح المحلية في ولاياتهم أن عرضت عليهم قضايا كهذه تتعلق بالبلاد كافة وكلنا يعرف أن عدداً من محاكم الولايات مركبة تركيباً لا تصلح معه للفصل في قضايا تتعلق بالبلاد فكثيراً من القضاة يعملون في مناصبهم من سنة لأخرى ولا يمكن مع هذا أن نشك في إنهم سيطبقون دون تردد أو تحيز وفي غير ما مرونة كل القوانين القومية).

وبالفعل فقد ساهمت المحاكم الاتحادية في إلغاء الكثير من القرارات والقوانين المحلية التي تحمل طابع التمييز العنصري وكان لها دور كبير في حماية النظام الدستوري وحقوق الإنسان.



شكل القضاء العراقي في ظل احكام الدستور النافذ

على الرغم من تبني اقليم كوردستان للقضاء اللامركزي حيث يوجد في الاقليم مجلس قضاء تابع لوزارة العدل في الاقليم ولا يخضع للسلطه المركزيه اقول على الرغم من ذلك فأن الدستور العراقي لعام 2005 قد ابقى القضاء مركزياً ومن السلطات الحصريه للسلطه الاتحاديه.

المادة (90) يتولى مجلس القضاء الاعلى ادارة شؤون الهيئات القضائية وينظم القانون طريقة تكوينه واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.

المادة(91) يمارس مجلس القضاء الاعلى الصلاحيات الاتية:

اولاً/ ادارة شؤون القضاة والاشراف على القضاءالاتحادي.

ثانياً/ ترشيح رئيس واعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي وعرضها على مجلس النواب للموافقة على تعيينهم.

وقد كان الدستور وقتياً في تبني القضاء المركزي لأن العراق غير مهيأ حالياً لانشاء سلطات قضائيه اقليميه لاسباب عديده اهمها قله الكادر القضائي العراقي إذ لم يتجاوز عدد قضاة العراق لحد الان الالف قاضي ويوجد في كل المحافظات (30-35) قاضياً فقط اما من هم من الصنف الاول فلا يتجاوز عدد اصابع اليد في كثير من المحافظات بل بعض المحافظات ليس فيها قاضي واحد من هذا الصنف من سكنه المحافظه هذا بالاظافه الى توسع السلطه الاتحاديه وانشاء محاكم ذات طابع تخصصي كالمحكمه الجنائيه المركزيه التي بلغ عدد هيئاتها 16 هيئه تتوزع على مختلف المحافظات العراقيه ويعمل فيها زهاء 70 قاضياً تتولى النظر في الدعاوى الارهاب والجريمه المنظمه وقضايا الفساد المالي والإداري وتعمل هذه الهيئات ككتلة واحدة بأسم المحكمة الجنائية المركزية وقد عمل مجلس القضاء جاهداً على اعداد الكوادر القضائية لغرض الاستجابة لمتطلبات الواقع العراقي الجديد كما انه لم يغفل امكانية انشاء قضاء اقليمي وقد تضمن مشورع قانون مجلس القضاء الذي اعده المجلس والذي سوف يقدم لمجلس النواب لغرض مناقشته والتصويت عليه إضافة رؤساء المجالس القضائية الإقليمية إلى مجلس القضاء الأعلى.



المحكمة الاتحادية العراقية العليا

تكون المحكمة الاتحادية العليا من (تسعة) أعضاء حيث تتمثل المكونات الأساسية الثلاث بالتساوي ولكن المادة (92) من الدستور النافذ ستؤدي إلى تغيير عدد أعضائها وربما طريقة تكوينها حيث نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة ( تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب ). وأكثر الأمور التي تثير جدلاً في هذا النص هو وضع خبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون ففي حين ترى الكتل السياسية المتمثلة في البرلمان التي حرصت على إيراد هذا النص لمراقبة التشريعات وضمان عدم تعارضها مع ثوابت أحكام الإسلام. استناداً للفقرة (أ) من أولاً من المادة (2) من الدستور ( لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام ) أقول ترى هذه الكتل أن الخبراء والفقهاء سيكونون جزءاًً من المحكمة وسيتمتعون بكامل صلاحيات القضاة فيها بينما يرى معظم المتخصصين أن دور هؤلاء سيكون دوراً استشارياً فقط , وهناك رأي يوفق بين الرأيين عن طريق تقسيم اختصاصات المحكمة إلى اختصاصات قضائية وتكون حصرية للهيئة القضائية وأخرى غير قضائية كتفسير النصوص الدستورية والتصديق على النتائج النهائية للانتخابات العامة لمجلس النواب والنظر في صحة العضوية لأعضاء المجلس، وتمارس هذه الاختصاصات بالاشتراك بين الهيئات القضائية وخبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون ويكون للجميع حق التصويت في اتخاذ القرارات ([8]).

فيما يتعلق باختصاصات هذه المحكمة فقد فصلت المادة (93) من الدستور في بيان تلك الاختصاصات بالإضافة إلى ما ذكر من اختصاصات مكملة في قانون المحكمة رقم (30) لسنة 2005 وفي مواد أخرى متفرقة في الدستور والقوانين الأخرى فتكون اختصاصات المحكمة هي:

تفسير النصوص الدستورية.

1. الفصل في الاتهامات الموجه إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء.

2. المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

3. الفصل في تنازع الاختصاصات بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

4. الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

5. الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة من السلطة الاتحادية.

6. الطعن أمام المحكمة في قرار مجلس النواب بشأن صحة عضوية أعضائه. (المادة 52/أولاً دستور 2005)

7. ما تنص عليه القوانين من اختصاص المحكمة. مثال ما نصت عليه المادة (20) من قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 ([9] (.

8. ونظراً لتبني إقليم كردستان القضاء اللامركزي فأن المحكمة الاتحادية العليا هي المحكمة الوحيدة التي لها الولاية على قرارات المحاكم في جميع الأقاليم والمحافظات.

وفيما يلي عرض للسلطة القضائية في بعض النماذج الفيدرالية وهو يبين طبيعة تلك السلطةواختصاصاتها وطرق تعيين القضاة فيها:

استراليا (عدد السكان 7 ملايين وستمائة ألف نسمة)

المحكمة العليا الاتحادية لها سلطة تمييزية على محاكم الولايات والمحاكم الاتحادية.

وللبرلمان حق منح السلطة وهذا هو الوضع الشائع قبل عام 1970 ولكن منذ ذلك التاريخ قامت الحكومة بالاعتماد المتزايد على محاكمها الاتحادية، فالمحاكم الاتحادية تستطيع ان تقرر كون أي من القوانين متعارض مع الدستور والمحكمة العليا الاتحادية لا تصدر قرارات استشارية، وقضاة المحكمة العليا الاتحادية يعينون من قبل رئيس الوزراء بالتشاور مع محامي الدولة العام.

أن الفصل بين السلطات الدستوري يحمي استقلال المحاكم الاتحادية ويحمي بدوره المحاكم الاتحادية من ممارسة السلطات غير القضائية، ويمنع السلطات الأخرى من ممارسة السلطات القضائية. تؤسس وتنضم المحاكم الولايات من خلال دستور الدولة وتشريعات الولاية. لكل ولاية سلطة هرمية للقضاء تبدأ من المحاكم الدنيا إلى المحاكم العليا.



البرازيل (178 مليون نسمة)

المحاكم الاتحادية ومحاكم الولايات

المحكمة الاتحادية العليا هي المحكمة الأعلى في البلد والتي بإمكانها أن تقرر عدم دستورية أي من القوانين الاتحادية وقوانين الولايات والمحكمة العليا الاتحادية ل اتصدر قرارات استشارية.

تتكون المحكمة العليا الاتحادية من 11 قاضياً يعينون من قبل الرئيس وبموافقة مجلس الشيوخ ولكن لا يجوز عزل القاضي فيها ألا من قبل مجلس الشيوخ.



المكسيك (104 مليون نسمة

المحاكم الاتحادية ومحاكم الولايات

تنضر المحاكم الاتحادية في الأمور المتعلقة بالقوانين والإجراءات الاتحادية وقوانين وإجراءات الولايات التي تنتهك حقوق المواطن وبشكل عام فأن القانون الاتحادي والخيانة وقانون البحار وفساد أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والخلافات التي يكون الاتحاد طرفاً فيها والخلافات بين ولاية ما ومواطن من ولاية أخرى.

المحكمة العليا لها السلطة الحصرية على جميع النزاعات بين الولايات وبين أقسام الحكومة بشأن دستورية تصرفاتها وبين الحكومة الاتحادية والولايات. تقرر المحكمة العليا عدم دستورية القوانين الاتحادية وقوانين الولايات والقوانين المحلية وتتكون المحكمة العليا من 11 قاضياً يعينون مـن قبـل مجلس الشيوخ يتــم اختيارهم مــن قائمة تقدم لهم مـن قبل الرئيس وتكون مدة خدمتهم 15 سنة يستحق التقاعد مدى الحياة بعد إكمالها. وهناك محكمة خاصة لحل المنازعات الناشئة عن الانتخابات – محكمة السلطة القضائية الاتحادية للانتخابات.

أما القضاة في الولايات يعينون من قبل حكام الولايات وبمصادقة الكونكرس (مجلس النواب) وينضر هؤلاء القضاة في المسائل المدنية والجزائية ويتم الطعن في قراراتهم لدى المحاكم الاتحادية. في المكسيك حرية التكييف أو التفسير القضائي مقصورة بيد السلطة التشريعية ويمنع الدستور السوابق القضائية والتفسير القضائي.



نيجيريا (133 مليون نسمة)

المحاكم الاتحادية ومحاكم الولايات

هناك 3 مراحل في التسلسل الهرمي للمحكمة الاتحادية، القمة هي المحكمة العليا وهي بشكل عام تعتبر محكمة التمييز وتنظر بالطعون ضد المحاكم الدنيا ومحاكم الولايات بضمنها محاكم الولايات الشرعية والكمر كية ولكن لها صفة قضائية أصلية في دعاوى المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات وبين حكومات الولايات فيما بينها. المحكمة العليا بإمكانها ان تقرر عدم دستورية أي من القوانين الاتحادية وقوانين الولايات والقوانين المحلية. المحكمة العليا تنظر الدعاوى المحالة من المحاكم الأدنى ولكن لا تقدم رأياً استشارياً إلى السلطتين التشريعية أو التنفيذية الاتحادية أو سلطات الولايات.

تتكون المحكمة العليا من 22 قاضياً يقوم الرئيس بتعينهم بناءً على توصية مجلس القضاء الوطني الذي يعمل بموجب توجيهات (هيئة الخدمة القضائية الاتحادية).

أنشئت محاكم الولايات من لدن الولايات نفسها باستثناء محاكم الولايات العليا، فقد أنشئت بموجب الدستور على الرغم من أن الدستور الاتحادي أشار إلى أربعة أنواع وهي: المحكمة العليا، ومحكمة التمييز، والمحكمة الشرعية، ومحكمة تمييز الكمارك. إن محاكم الولايات العليا لها سلطة التمييز الحصرية وتمييز قرارات محاكم الولايات الدنيا أمام المحاكم الاتحادية ويتم تعيين القضاة من لدن حاكم الولاية وبالتشاور مع مجلس القضاء الوطني ولكل ولاية مجلس قضاء يقدم النصح إلى المجلس الوطني.



سويسرا (سبعة ملايين ومائتي ألف نسمة)

المحاكم الاتحادية ومحاكم الكنتونات والمحاكم المحلية مستقلة

المحكمة الاتحادية العليا وتسمى (المحكمة الاتحادية) وتصدر قراراتها التمييزية بشكل نهائي في الدعاوى الصادرة من محاكم الكنتونات والدعاوى المتعلقة بالقوانين الاتحادية وتعمل المحكمة على حماية الدستور الاتحادي ضد الكنتونات بالإضافة إلى حل المنازعات بين الحكومة الاتحادية والكنتونات وبين الكنتونات نفسها وتقوم بمراجعة إجراءات السلطتين التنفيذية والتشريعية للكنتونات وضمان الحقوق الدستورية للمواطنين ولكنها على أية حال لا تستطيع أن تقرر عدم دستورية أي قانون اتحادي أو قانون كانتوني وإنما يتم ذلك عن طريق الاستفتاء ( المبادرات الشعبية).

تتكون المحكمة من 39 قاضياً من 26 كانتون يمارسون خدمتهم لمدة 6 سنوات ويمكن إعادة انتخابهم من لدن الجمعية الاتحادية.

إن البرلمان المكون من مجلسين يمثلان الشعب وهما: (المجلس الوطني) و(مجلس الولايات) الكنتونات والوحدات الإدارية تكون لها محاكمها الخاصة بها ومعظم الصلاحيات القضائية في سويسرا تأتي من القانون الكنتوني فهناك 29 قانون للأصول والمحاكمات الجزائية في سويسرا والقضاة ينتخبون في بعض الكنتونات وفي الأخرى يتم تعيينهم من لدن السلطة التنفيذية أو البرلمان أو المحكمة الأعلى في الكانتون.



ألمانيا (82 مليون ومائة ألف نسمة)

المحاكم الاتحادية ومحاكم الولايات

المحاكم الاتحادية هي الجهة التي تنظر في تمييز قرارات محاكم الولايات ومحاكم الولايات تنظر في المسائل القانونية كل من بدئها ولغاية مرحلة التمييز الأولي.

هناك خمس محاكم تمييز اتحادية وهي محكمة العدالة (للقوانين الجزائية والمدنية)، والمحكمة الإدارية، والمحكمة المالية (للضرائب)، ومحكمة العمل والمحكمة الاجتماعية.

القضاة في هذه المحاكم يعينون يتولى اصداره بشكل جماعي وزير العدل الاتحادي ولجنة مكونة من 16 وزير عدل من الولايات و16 عضواً من مجلس الشعب ( Bundestag).

المحكمة الدستورية الاتحادية هي صاحبة القول الفصل الأخير في القوانين وبإمكانها ان تقرر عدم دستورية القوانين. نصف أعضاء المحكمة الستة عشر يعينهم مجلس الشعب ( Bundestag) ونصفهم الآخر يعينون من قبل مجلس البونديسرات ( Bundesrat) وهم بحاجة إلى موافقة أغلبية الثلثين على تعيينهم وقضاة المحكمة الدستورية تستمر خدمتهم لمدة أمدها 12 سنة ويتم اختيار بعض القضاة من القضاة المحترفين من المحاكم الاتحادية الأخرى ومن أساتذة القانون ومن الموظفين الحكوميين رفيعي المستوى ومن السياسيين.

هنالك محكمة دستورية في 15 ولاية من الولايات الستة عشر وتستطيع هذه المحاكم أن تقرر عدم دستورية قوانين الولايات استناداً لقانون الولاية. يتم تعيين قضاة الولايات من قبل وزير عدل الولاية وفي بعض الأحيان بالتشاور مع مؤسسة الإدارة الذاتية لقضاة الولاية وتدفع رواتبهم حكومة الولاية وغالباً ما يخدمون طيلة حياتهم في محاكم الولاية وتطبق محاكم الولاية القوانين الاتحادية وقوانين الولاية.



كندا (32 مليون نسمة)

التسلسل الهرمي المتكامل لمحاكم الأقاليم هو المحاكم العليا والمحاكم الاتحادية كل المحاكم تستطيع أن تبطل وفي بعض الأحيان تعيد كتابة القوانين الاتحادية والإقليمية بناءً على أسباب دستورية،ولاشك في أن المحكمة الدستورية لها السلطة النهائية بشأن دستورية القوانين وبإمكان المحكمة الدستورية إصدار آراء استشارية بشأن " مسائل مرجعية " تطرحها الحكومة الاتحادية ومحاكم تمييز الأقاليم وبإمكانها أن تقوم بالعمل نفسه في نطاق الأقاليم.

قضاة المحكمة العليا يعينهم رئيس الوزراء ووزير العدل، و ثلاثة من القضاة التسعة يجب أن يكونوا من إقليم الكيبيك لذا فأن الكيبيك لها نسبة 33% من مقاعد المحكمة على الرغم من إن سكانها يكونون ما نسبته 23% من عدد سكان كندا.

وكما أسلفنا في الحديث عن النموذج الموحد للقضاء فأن قوانين الولايات هي التي تحدد عدد القضاة و المحاكم الإقليمية وعدد تلك المحاكم وصلاحياتها إلا إن تعين القضاة يتم من لدن الحكومة الفدرالية.



الهند (عدد السكان مليار ومائة مليون نسمة)

نظام محاكم واحد متكامل للاتحاد وللولايات

تطبق المحاكم قوانين الاتحاد وقوانين الأقاليم. بإمكان المحكمة العليا أن تقرر عدم دستورية قوانين الاتحاد والأقاليم. المحكمة العليا لها السلطة الحصرية بشأن الخلافات بين الأقاليم والسلطة الأصلية للمحكمة هو حماية الحقوق الأساسية والسلطة التمييزية بشأن كل المسائل التي يصدر فيها قرار من المحاكم الأدنى والمحكمة العليا تصدر آراء استشارية أيضا.

يعين القضاة من لدن الرئيس بعد التشاور مع و المحكمة العليا لها السيطرة بشأن التعيينات فيها وفي محاكم الولايات العليا. معظم قضاة المحكمة العليا تعينهم محاكم الولايات العليا ويبقى قضاة المحكمة العليا في مناصبهم حتى بلوغهم سن الــ 65 عاماً من العمر والاستقالة تكون اختيارية لهم أو عند اتهامهم بالخيانة من لدن البرلمان. ويقوم الرئيس بتعيين قضاة المحكمة العليا في الولايات بالتشاور مع حاكم كل ولاية والمحكمة العليا لها الصوت الأكثر تأثيراً في هذه المسألة وقاضي المحكمة العليا في إقليم ما بإمكانه الانتقال إلى محكمة عليا في إقليم آخر بقرار من الرئيس أو من رئيس المحكمة العليا والمحكمة العليا في أي إقليم بإمكانها أن تقرر عدم دستورية أي قانون اتحادي أو إقليمي وتراقب المحاكم العليا قرارات المحاكم الأدنى في الولايات.



المحاكم الأدنى في الولايات تؤسسها السلطة التنفيذية في الأقاليم بالتشاور مع محكمة الولاية العليا ويعين قضاتها أيضا من قبل السلطة التنفيذية في الإقليم بالتشاور مع محكمة الولاية العليا. الدستور أجاز إنشاء سلطة قضائية لعموم الهند بموجب قانون يصدره البرلمان لكن هذا الأمر لم يتم بعد.



روسيا (عدد السكان 142 مليون نسمة)

التسلسل الهرمي المتكامل لمحاكم الاتحاد والمواضيع الاتحادية

هناك ثلاثة أنظمة لمحاكم الاتحاد: المحكمة الدستورية والمحاكم العادية التي لها السلطة القضائية العامة ومحاكم التحكيم التي تتعامل مع الأمور التجارية. المحكمة الدستورية تضمن سيادة الدستور الاتحادي وحماية الديمقراطية والحقوق الأساسية.



جنوب أفريقيا (عدد السكان44 مليون نسمة)

المحكمة الدستورية هي المرجع الوحيد لتفسير أحكام الدستور والمحكمة الدستورية تقرر دستورية التعديلات الدستورية وتقرر فيما إذا كان الرئيس أو البرلمان قاموا بواجباتهم الدستورية وتصادق على الدساتير الإقليمية. يحق للرئيس وللجمعية الوطنية للسلطة التشريعية للأقاليم أن تطلب من المحكمة الدستورية لتقرر دستورية أي قانون قبل البدء بتنفيذه ومن ناحية أخرى فأن المحكمة التمييزية العليا هي المحكمة النهائية بالنسبة للمسائل الجزائية والمدنية. يعين القضاة في المحكمة الدستورية من لدن الرئيس حيث يختارهم من ضمن قائمة تقدمها هيئة الخدمات القضائية، تتألف هذه الهيئة من ممثلين من القضاة، وأساتذة القانون، وستة أعضاء من الجمعية الوطنية، وأربعة من الأعضاء الدائمين في المجلس الوطني للأقاليم (NCOP) و القضاة الآخرين جميعهم يعينون من لدن هيئة الخدمة القضائية وعلى أي حال فأن رئيس وزراء الإقليم يصبح عضواً في الهيئة عندما تنظر في التعيينات للمحاكم الأدنى في الأقاليم.



اسبانيا (40300 اربعون مليون وثلاثمائة ألف نسمة)

ينص الدستور علــى " تنبثق العدالة مــن الشعب وباسم الملك القضاة يمثلون السلطة القضائية و"يشكل مبدأ الوحدة القضائية أساس تنظيم المحاكم وكيفية عملها" لذلك فالعدل هو سلطة حصرية للحكومة الوطنية.

المحكمة العليا على رأس النظام القضائي وتنظر الطعون في قرارات المحاكم الأدنى وتجيب كافة الاستفسارات عدا الاستفسارات الدستورية، وهناك عددْ من محاكم الأقاليم ومحاكم المناطق ومحاكم المحافظات ومحاكم البداءة ومحاكم البلديات وهناك 17 محكمة إقليم عليا واحدة في كل منطقة حكم ذاتي و52 محكمة محافظة عليا ولكن هذه المحاكم لا تخضع للسلطة النهائية للمحكمة العليا في مدريد.

المجلس العام للسلطة القضائية هو السلطة الحاكمة والإدارية العليا، وهو يقوم بتعيين القضاة ويرعى مستويات السلوك وفقاً للاحتراف القانوني، ويضم المجلس رئيس المحكمة العليا ويكون رئيساً للمجلس أيضا وعشرين عضواً يعينون من لدن الملك لمدة خمس سنوات يكون بعضاً منهم 12 قاضياً من مختلف صنوف ودرجات القضاة وعشرة أعضاء يعينون من لدن مجلس النواب وعشرة أعضاء من لدن مجلس الشيوخ وفي كلا الحالتين اختيارهم من لدن المجلسين بنسبة أصوات ثلاثة أخماس أعضاء المجلسين يتم اختيار هؤلاء الأعضاء من المحامين وفقهاء القانون من ذوي الكفاءة القانونية ممن لديهم خبرة لا تقل عن 15 سنة.

المحكمة الدستورية تكون منفصلة عن النظام القضائي يكون لها الحق بتقرير دستورية أي قانون وحماية حقوق الأفراد بموجب أحكام الدستور والنظر في النزاعات بين الحكومة الوطنية وكيانات الحكم الذاتي وبين كيانات الحكم الذاتي نفسها، تتكون المحكمة الدستورية من 12 قاضياً يعين مجلس النواب 4 منهم بقرار يصدر بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه ويعين مجلس الشيوخ 4 منهم بقرار يصدر بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه واثنان تعينهم السلطة التنفيذية واثنان يعينهم المجلس العام للسلطة القضائية.





المصادر والهوامش



[1] . عن دبليو – س لنفجستون في كتابه عام 1956 الفدرالية والتغير الدستوري

(federalism and constitutional change )



[2] .سعد علوش الدولة الموحدة والدولة الفدرالية.



[3] . بدون هايمر الديمقراطية والنظام الفدرالي.



.[4] رتشارد سايمون Society and Development of candian federalism.

[5] . قاسم حسن العبودي (التعددية الحزبية في العراق الواقع والممارسة دراسة منشورة في جريدة المدى العدد 314 السنة الثانية 2005).

[6] . ريتشارد سايمون ، المصدر السابق.



.[8] ص129 مكي ناجي / المحكمة الاتحادية العليا في العراق / الطبعة الأولى 2007.

.[9] البروفسور باتريك كلين هيكليه القضاء في الدول الفدرالية جامعة ميك كل (مونتريال كندا).

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار